25 جماد أول 1438 هـ - الموافق 21 فبراير 2017 م

ما حكم تحديد النسل أو بعضه ؟؟



ما حكم تحديد النسل أو بعضه خصوصاً إذا لم يكن هناك مانع طبي للحمل ولكن التحديد للخوف من الرزق على المستوى الفردي؟؟ وما حكم إذا كانت الدولة تأخذه كسياسة لها؟؟
 

الجواب 

:نقول إن منع الحمل على نوعين

 

أحدهما؛ أن يكون الغرض منه تحديد النسل بمعنى أن الإنسان لا يتجاوز أولاده من ذكور أو إناث هذا القدر فهذا لا يجوز لأن الأمر بيد الله عز وجل ولا يدري هذا المحدد لنسله فلعل من عنده من الأولاد يموتوا فيبقى ليس له أولاد

 

 

والنوع الثاني من الحمل لتنظيم النسل بمعنى أن تكون المرأة كثيرة الإنجاب وتتضرر في بدنها أو في شؤون بيتها وتحب أن تقلل من هذا الحمل لمدة معينة مثل أن تنظم حملها في كل سنتين مرة فهذا لا بأس به بإذن الزوج لأن هذا يشمل العزل الذي كان الصحابة رضي الله عنهم يفعلونه ولم ينه عنه الله ولا رسوله

 

موضوع تحديد النسل أو تنظيمه للخوف من الرزق هذا لا شك أنه سوء ظن بالله عز وجل وأنه يشبه من بعض الوجوه ما كان يفعله أهل الجاهلية من قتل أولادهم خشية الفقر وهذا لا يجوز لأن فيه هذين المحظورين هما: سوء الظن بالله سبحانه وتعالى والثاني مشابهة عمل الجاهلية من بعض الوجوه والواجب على المسلم أن يؤمن بأنه ما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها وأن الله تعالى إذا رزقه أولاداً فسيفتح له أبواباً من الرزق حتى يقوم بشؤون هؤلاء الأولاد ورزقهم

 

 ثم إن بعض الناس قد يقول "أنا لا أحدد النسل أو لا أنظمه من خوف ضيق الرزق ولكن من خوف العدل عند تأديبهم وتوجيههم" وهذا أيضاً خطأ فإن تأديبهم وتوجيههم كرزقهم فالكل بيد الله عز وجل وكما أنك تعتمد على الله عز وجل في رزق أولادك كذلك أيضاً يجب أن تعتمد على الله سبحانه وتعالى في أدب أولادك وهدايتهم فإن الله تعالى هو الهادي سبحانه وبحمده من يهدي الله فهو المهتدي، وعلى هذا فالذي ينظم نسله أو يحدده خوفاً من عدم القدرة على تأديبهم هو أيضاً مسيء للظن بربه تبارك وتعالي وإلا فالله سبحانه وتعالى بيده الأمور والذي ينبغي للإنسان أن لا يفعل شيئا مما يقلل الأولاد إلا إذا دعت الحاجة لذلك أو الضرورة ثم ينبغي أن يعلم المستمعون أن كثرة الأمة وكثرة النسل من نعم الله عز وجل ولهذا شعيب عليه الصلاة والسلام ذكر قومه بهذه النعمة فقال (واذكروا إن كنتم قليلاً فكثركم) وكذلك منّ الله بها على بني إسرائيل حيث قال (وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً) فكثرة الأمة لا شك أنه سبب لعزتها وقيامها بنفسها واكتفائها عن نقل ما لديها عن غيرها وربما لكثرتها تكون سبباً لفتح مصادر كثيرة من الرزق كما أشرنا إليه أولاً بأنه ما من دابة على الأرض إلا على الله رزقها

 

 

 

ولهذا يجب على الأمة الإسلامية أن تعرف أن محاولة تحديد النسل أو تنظيمه إنما هو من كيد أعدائنا بنا وهو مخالف لما يرمي إليه النبي صلي الله عليه وسلم ولِما يوده من تكثير هذه الأمة وتحقيق مباهاته صلى الله عليه وسلم الأنبياء بها

 

 

 

 


مواضيع ذات صلة :

القواعد الفقهية
11-Sep-2005
والقاعدة الفقهية: "حكم شـرعـي في قـضية أغلبية يتعرف منها أحكام ما دخل تحتها" أو يقال:"هي أصل فقهي كلي يتضمن أحـكـامـاً تشريعية عا...
الجوائز والترويج السلعي ...
10-Sep-2005
تعددت أساليب الجذب لبيع السلع، كما تنوعت وسائل وطرق تشجيع المستهلكين لاقتناء ما تنتجه المصانع وما يعرضه مـسـوقــو هـــذه السلع، فأ...
من أحــكام الدِّين
28-Dec-2005
أحكام الدّيْن من المعاملات الـتـي شـــرعــهـا الله ـ عز وجل ـ بين العباد، وجاءت الآيات والأحاديث لتنظيمها وضبطها، ولما كان مــال ...