27 جماد أول 1438 هـ - الموافق 23 فبراير 2017 م

أشعر بالتقصير وإن فعلت الخير..

السؤال

السائل: عندي سؤالان:1- عندما أعمل أي عمل خير، أو أي شيء طيّب أشعر بأنّني لم أعمل أي شيء، أشعر أنّ الشّيء الذي فعلته قليل جدا. 2- دائما أخاف من نقطة النّفاق، وأريد أن أبعد عنها ولا أعلم حلا لهذه المشكلة.

7523
27 Jun 2009

الإجابة

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "إذا بذلْت لله طاعة، ولم تجد أثرها في قلبك، فاتهم عملك، فإن المعبود كريم" ماذا يعني هذا الكلام؟ مثلا؛ أنا صليت ولم أجد إحساسا في قلبي بالجمال.. بالطّاعة.. بالرّاحة، إذن يوجد شيء خاطئ؛ العلاقة هي إرسال واستقبال بينك وبين ربنا، هناك صلة بينك وبين ربنا، أنت تُرسِل، وربنا سبحانه وتعالى يستقبل. الاستقبال لا شك فيه ولا مشكل، وعليه؛ إن كنت لا تجد الأثر فالعيب في الإرسال، فلذلك السّائل يقول: "أنا أعمل الطّاعات ولا أشعر"، إذن هناك عيب.. هناك شيء خاطئ. وقد يأتيك الشيطان فيقول: "إذن اترك هذه الأعمال"، وهذا عين الخطأ.. لا تتركها، بل جرّب مرة ثانية، وثالثة، ورابعة، وحسّن العمل إلى أن تصل، لأنّ لذة العبادة لا تأتي من أوّل مرّة. كنت أقرأ عن مخترع المصباح الكهربي - أديسون – الذي جرّب تجربة معينة عشرين مرة، وفشل في جميعها، فقال له تلاميذه: "يكفينا ذلك لأننا بذلك نضيّع الوقت"، فقال لهم: "لا، نحن لا نضيّع الوقت، ولكنّنا استفدنا أنّ عشرين تجربة لا تُوصل إلى المطلوب". ليس محرما أن تستفيد من إنسان غربي، فالحكمة ضالّة المؤمن، حيثما التمسها فهو أحقّ بها، أي شيء صحيح نقبله.. الشاهد؛ جرّب مرة ثانية.. حاول من جديد.. اصبر.. ادعُ الله.. وتخلّص من الآفات تذقْ حلاوة الطاعة. أمّا خوفك من النّفاق؛ فلابد أن تظلّ خائفا إلى أن تموت، استمر في خوفك من النّفاق ما حييت، فما خاف النفاق إلا مؤمن، وما أمن النفاق إلا منافق.

مواضيع ذات صلة :

هل هذا العمل حرام؟؟
22 Jun 2009
أحفظ القرآن وأرتدي الحجاب الشرعي ما عدا " البيشة". أشتغل في شركة بها رجال لكن الكل يحترمني ولا يحدث أي نوع من الخلوة في هذا العمل،