26 جماد أول 1438 هـ - الموافق 22 فبراير 2017 م

أصول التعامل بين البائع والمشتري

السؤال

حضرتك تتكلم عن الشيكات والأخ المسلم الذي يشتكي الأخ المسلم، أنا عندي تجارة وكتبت على أخ مسلم وصل أمانة عندما اشترى مني شيء ولم يسدد إلى الآن، فماذا أفعل؟ إذا لم يدفع هل أشتكيه؟

3657
27 Jun 2009

الإجابة

اكتب في أي شيك أو وصل أمانة أنه في حالة أي اختلاف يعقد مجلس عرفي يحكم بينكما، أو اجعله يحضر لك ضامنا تأخذ منه مالك، وتصرّف في حدود بعيدة عن المحكمة، وإذا استطعت أن تسامح فسامح. وأريد أن أقول إنني لا أقصد بمسامحتك إياه أن تقول له: "أنا لا أريد الأموال"، وإنما احتسبها عند الله، ويوم القيامة سوف تكون في ميزان حسناتك بمثقال الذرة، فسامحوا الناس. وأوجه نصيحة عامة لكل المسلمين، وأقول لكل منهم: "لا تقترض. إن كان عندك جنيه فاشتغل بجنيه، وإن عشرة فاشتغل بعشرة، وإن لم يكن عندك مال فاشتغل عند الناس، ولا تقترض مالا من أحد، ولا تشترِ بالأجل". وقد تقول لي: "إن الدنيا لا تسير إلا بهذا" وهذا يجرني لتقديم نصيحة للبائعين بالرحمة. قال حبيبكم صلى الله عليه وسلم "رحم الله امرئا سمحاً إذا باع، سمحاً إذا اشترى، سمحاً إذا قضى، سمحاً إذا اقتضى" رواه البخاري. فالمرجو السماحة في البيع والشراء ورحمة الناس، وأدعو التجار ألا يكسبوا كثيرًا، "اكسب قليلاً تبع كثيرًا، ولا تبع بالتقسيط" قد يأتيك مشترٍ ويقول لك: "سأعطيك ألف جنيه والخمسمائة المتبقية نقسطها على خمسة أشهر" وأقول: "لا خذها بألف ومائتين" وإن لم يملكها فبعها له بما هو أقل أو بعها له بألف جنيه فقط، وبدلاً من أن تكسب مائتي جنيه اكسب خمسين أو اكسب عشرة أو لا تكسب أحيانا. ارحموا الناس، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى عضواً تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى" رواه البخاري في الجامع الصحيح. الشاهد هنا كلمة: "ترى"، نريد أن تكون الرحمة بين المسلمين ظاهرة وواضحة، ويظهر أننا نرحم بعضنا، ونحب بعضنا ونحرص على بعضنا، ونتلطف ببعضنا.

مواضيع ذات صلة :

قبول الأعمال
22 Jun 2009
كيف نعلم أن أعمالنا مقبولة عند الله عز وجل؟
شراء سيارة بالتقسيط من ال...
22 Jun 2009
هل يجوز شراء سيارة بالتقسيط من البنك بفائدة؟
حدود الرؤية الشرعية والخط...
22 Jun 2009
ما هي حدود الرؤية الشرعية؟