29 شعبان 1438 هـ - الموافق 25 مايو 2017 م

هل يجوز أن أضع أمي في دار المسنين؟؟

السؤال

والدتي مريضة، ولم أقدر على خدمتها وقد وضعناها في دار مُسنّين إسلاميّة، والقائمين عليها مسلمون. فهل هذا يجوز؟

6647
20 Jul 2009

الإجابة

الله سبحانه وتعالى يقول: {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا، وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} الإسراء_الآية:(24،23) فالمفروض أنّ أباك وأُمّك عندما يكبران في السن، ينبغي أن يعيشا: {عِنْدَكَ}. وعليه؛ فلا يصحّ من باب بر الوالدين، ولا يصحّ من باب صلة الرّحم أن يكون هناك شيء اسمه: "دار المسنين" في بلاد المسلمين.. لا يصح.  قال لي أخ إنّه سمع في "التّليفزيون" مشرفا عن إحدى دور المسنّين يقول إنّهم يأوون في الدّار ثلاثة عشر مُسِنّا. عندما يموت أحدهم يتصل المسؤولون عن الدار بأهله: "تعال خذ أباك فقد مات"، فيجيب بعضهم: "تصرّفوا أنتم وأدفنوه"!! هل هؤلاء مسلمون؟ لا يمكن أن أُصَدِّق هذا.. لا يمكن أن أصدّق هذا وربّي يقول: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} الإسراء_الآية:24. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف" قيل من يا رسول الله؟ قال: "من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة" رواه مسلم_المسند الصحيح. وعليه؛ لو كان الأب مريضا في كبره يجب عليك أن تحتمله. ويجب أن يمكث عندك.. وفي قلبك.. وفي عينيك.. وعلى رأسك.. احمله وادخل به الجنَّة.  أمّا دار المُسنّين فلا تجوز.  إذا كنت تريد الجنّة فهذا سبيلك. قال صلى الله عليه وسلم: "الوالد أوسط أبواب الجنة فإن شئت فأضع هذا الباب أو أحفظه" صحيح سنن الترمذي. وعن الأم قال سيّدنا النبي صلى الله عليه وسلم: "الزم قدمها فثمّ الجنة" صحيح الترغيب والترهيب.  فإيّاك أن تُضيّع أباك وأمّك.

مواضيع ذات صلة :