55 - معرفة الزيادة والنقصان من الأيام | منزلة اليقظة | مدارج السالكين

1781

يجب ان نسأل انفسنا هل اذا ما متنا الآن هل حالنا هذا يرضي الله ؟! هل هذا قلب ادخل به رمضان ؟! هل هيأت رقبتك ( وانت تقترب من رمضان ) للعتق من النار ؟ هل ستكون ممن يستحق العتق من النار في اول ليلة من رمضان ؟ اننا بحاجة لهذه الوقفة . ومازلنا في منزلة اليقظة ، والمرتبة الثالثة منها معرفة الزيادة والنقصان من الأيام ، وتستقيم بـسماع العلم ، وإجابة داعي الحرمة ، وصحبة الصالحين . ان بعض الناس يفرح بالأيام يقطعها ، وما مر الأيام إلا أذان بانقضاء العمر واقتراب الرحيل . قال ابن القيم رحمه الله إن السالك على حسب علمه بمراتب الأعمال ونفائس الكسب تكون معرفته بالزيادة والنقصان في حاله وإيمانه . هناك أناس لهم فكر التجار في التجارة مع الله ، ينتهزوا الفرص ، مثل من يصلي ويكثر من الصلاة في الحرم لأنها بـمائة ألف صلاة . وفي حديث ام المؤمنين جويرية بنت الحارث قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد قلت بعدك اربعة كلمات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن : سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته . وانما يتأتى هذا الفقه بسماع العلم ، لم يقل المصنف رحمه الله بقراءة العلم ، وفي ذلك إشارة لطيفة لأهمية تلقي العلم عن العلماء مباشرة . كان السلف عليهم الرضوان ينصحون بالرحيل لطلب العلم ورؤية ومقابلة أهل العلم . قال ابن خلدون ان الرحلة في طلب العلوم ولقاء المشايخ مزيد الكمال في التعليم وتقوية الملكات الفقهية . وفيها الكثير من آثار السلف الصالح وأحوالهم في الجد والسفر لطلب العلم .

استماع
عدد مرات التحميل 4975
تحميل فيديو اضغط هنا لتحميل ملف الفيديو - 54 ميجا بايت
تحميل الصوت اضغط هنا لتحميل ملف الصوتي - 12 ميجا بايت

مواد ذات صلة